التأرجح في المشاعر

الساعة الآن 4:37 صباحاً، أكتب من منزل والديّ. ابنتي تنام في سريري الذي رافقني طوال مدة مكوثي هنا -قبل أن اتزوج- بجانب والدتي التي تركت غرفتها وأصبحت تشاركني الغرفة أنا وابنتي منذ جئتهم للزيارة. اكتب هذة التدوبنة لأني اعيش في حالة من اختلاط المشاعر عجزت عن كتامنها! أنعم الله عليّ بعدة أمور حصلت لي خلال الفترة الماضية وهي نعم جليلة كنت أطلبها منذ زمن فحققت لي في وقت تزامن مع ظروف صعبة تعيشها أقرب صديقاتي إليّ وأقرب قريباتي إليّ! لا أريد أن ادخل في تفاصيل ظروفهما، ولكن هي أشد ما قد يتعرض لها المؤمن من ابتلاء.

منذ أن جائتني البشائر وفرحتي لم تكتمل أحسست بها باهته وصاخبه، وأشعر أني سعيدة وحزينه في آن واحد. حتى وأنا اكتب هذة التدوينة أحس بالحرج والأنانية! أيحق لي أن اكتب عن مشاعري الخاصة تجاه معناتهن؟ أيحق لي أن أِكتب عنه تخبط مشاعري تجاه ما يحسسن به من آلام! وما هي قيمة إحساسي ومشاعري مقابل ما يعايشنه الآن! لا أكف عن التفكير بقيمتي كصديقة مقربة لهن في أزماتهن! لم أشعر أني فعلت ما يجب! أنا حتى لا اعلم ما الذي يجب علي فعله؟! ما يجابهنه الآن خارج حدود إدراكي! فكيف اقوم بواجبي كصديقة مقربه!

في كل قصص المعاناة التي قرأتها وسمعت عنها لم يتحدث أحد بتفاصيل ما يقوم به الصديق المقرب، أشعر بالتوهان. أحرص دائما على أن اتواجد حولهن روحياً -لكوفيد 19 والتباعد الاجتماعي والجغرافي دور كبير هنا- أحاول أن أجلب لهن المباهج أو أوقظ شعور قديم، ذكرى لطيفة أو حتى نقاش سخيف. ولا أعلم وقع فعلي عليهن هل أبلى حسنا أم أظهر بمظهر اللامبالي.

حدثوني هل مررتم بتجربة مشابهة ومالذي فعلتوه؟

أنا ونحن الأخريات

لا أعلم لماذا ترعبني فكرة أن اكتب تدوينة! أن افتح المحرر واكتب بكل بساطة ما يراودني، من السهل عليّ صياغة تغريدة في تويتر ثم رفع منشور على “انستقرام” والخيار الأخير المرعب هو أن اكتب تدوينة هنا. يطاردني دائماَ هاجس الكمال والفائدة، لماذا اكتب؟ من سيقرأ؟ من سيستفيد من هذة التدوينة؟ واسئلة أخرى أخاف إن ذكرتها وأسهبت أن اقفل المحرر ولا اكمل الكتابة.

طرق عنوان التدوينة عقلي وأنا اتقلب محاولة لإستنجاد النوم بأن يطرد أفكاري ويريح عقلي وعلى نحو غير مسبوق تمنيت أن يتأخر النوم قليلاَ وأمضيت ليلي في تفكر واشتياق. اشتاق كثيراً لأنا سابقة ويطول ليلي أفكر فيها كيف كانت تفكر؟ وماذا أرادات أن تكون؟ وأين هي الآن؟ هذا لأني اجزم أني لست هي، هي أقرب لي من نفسي فأين ذهبت؟ ويكرر علي الطنطاوي كثيرا هذة الفكرة فيقول:

” نحن في تبدل مستمر، كل يوم يموت فيّ شخص ويولد شخص جديد، والميت أنا والمولود أنا: خلايا جسدي تتجدد كلها كل بضع سنوات حتى لا يبقى منها شيء مما كان. عواطف نفسي تتبدل، فأحب اليوم ما كنت أكره بالأمس وأكره ما كنت أحب. أحكام عقلي تتغير، فأصوب ما كنت أراه خطأ وأخطئ ما كنت أجده صواباً.

فإذا كانت خلايا الجسد تتجدد، وعواطف النفس تتغير، وحكم العقل يتبدل، فما هو العنصر الثابت الذي لا يتبدل ولا يتغير؟ أقول “قال لي عقلي” و “قلت لنفسي”، فمن أنا -إذن- إذا كان عقلي غيري فأقول له وكانت نفسي غيري فتقول لي؟ – عليّ الطنطاوي

والحقيقة أني لا املك جواباً وإن كان يقول الشيخ أن العنصر الثابت هو “الروح” في نهاية هذا الاقتباس من كتابه الذكريات -الجزء الأول-.

تغريني فكرة فتيات الأصابع التي ذكرتها الكاتبة إليف شافق في كتابها “حليب أسود” فمنذ قرأته وأنا لا ازال افكر في فتياتي الصغيرات، على الرغم من إن أليف ترى أن الفتيات يتواجدن في نفس الوقت وأن الشيخ علي يرى أن الأنا متغيره بتعاقب الزمان. أما أنا لا أرى تعارض بين الفكرتين، فأنا ونحن -أعني فتيات الأصابع- متغيرات بتعاقب الزمان وهذا لا خطب فيه ولا ضير.

كيف أعد سيرة ذاتية جاذبة؟

قد تبدو إعداد السيرة الذاتية عملية سهلة ولكنها في حقيقة الأمر تتطلب مجهود كبير وعمل متقن لإخراجها بصورة جاذبة، فما السيرة الذاتية إلا بداية العملية التسويقية لك في العالم المهني والذي يقوم في أساسه على اقتناص الفرص ومحاولة جذب أصحاب الشركات والمؤسسات لذا من الذكاء أن توضح سيرتك الذاتية مدى مصادقيتك واجتهادك وعملك الدؤوب في تطوير نفسك، ولكن ما لا يعلمه الكثير أن الأمر لا يقتصر فقط على محتويات السيرة الذاتية بل إن طريقة إعدادها دليل على ذلك.
أمضيت ما يقارب الثلاثة أشهر في إعداد سيرتي الذاتية، بحثت مطولاً في مصادر كثيرة تكلمت عن إعداد السير الذاتية وأهم المعلومات التي يجب أن تحتويها وطريقة ترتيبها وعرضها إلى أن استخلصت مجموعة من النقاط وعملت على وضعها  في هذة التدوينة.
(قبل البدء نصيحة: القوالب الجاهز للسير الذاتية تُعتبر جامدة ولا تعبر عن صاحبها أبداً، جربت استخدامها فلم أُطيق إكمال تعبئتها فحذفت الملف مباشرة وبدأت بعدها رحلة البحث والتعلم)

طريقة عرض السيرة الذاتية:

  1. يتم التسويق لأي ماركة عالمية باللغتين العربية والإنجليزية، ينطبق هذا الأمر على التسويق عن النفس في عالم الوظائف. من الجيد أن تُظهر مدى براعتك باستخدام اللغة الإنجليزية عن طريق “كتابة” سيرتك الذاتية فيها عوضاً عن جملة “أتقن اللغة الإنجليزية” في القسم المخصص للمهارات. تخيل معي الفارق بينهما!
  2. افصل السيرة الذاتية باللغة العربية عن السيرة الذاتية باللغة الإنجليزية، اجعلهم في مستند واحد ولكن في صفحتين منفصلتين تماماً. (بعض السير الذاتية تكون في مقابل كل جملة عربية جملة إنجليزية في نفس معناها مما يسبب إزعاج للعين وينتج عنه سيرة ذاتية غير مرتبة.)
  3. لا تجعل السيرة الذاتية على هيئة جدول، لأن في ذلك إزعاج للعين، ولكن للترتيب يمكنك إدراج جدول من عمودين الأول (اسم القسم) والثاني (المعلومات) مع وضع إطار الجدول مخفي.

محتويات السيرة الذاتية مرتبة كالآتي:

  1. المعلومات الشخصية: الأسم رباعي – تاريخ الميلاد – مكان الاقامة – الجنس – الحالة الاجتماعية.
  2. معلومات التواصل: رقم الجوال – الايميل (احرص على أن يكون ايميلك الرسمي المخصص للوظائف فقط وصيغته رسمية جداً مثل الحرف الأول من اسمك متبوع باسم العائلة أو اسمك واسم العائلة أو بحسب ما تراه مناسب ولكن ابتعد عن الألقاب الغريبة فمكانها ليس هنا وستعطي انطباع عن تدني مستوى الاحترافية لديك وهذا ما لا نريده) – رابط صفحتك الشخصية في موقع اللينكدين (اختياري | موقع اللينكدين تستخدمه أغلب الشركات العالمية للبحث عن موظفين وعرض فرص وظيفية عليهم، الموقع مهني جداً بخلاف مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى) – يمكنك وضع حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي في حال كان محتواها يدعمك ويزيد من فرصة قبولك في الوظيفة أما إذا كانت حسابات شخصية خاصة فيفضل عدم وضعها.
  3. الهدف الوظيفي: وصف مختصر وعام عن هدفك في المجال المهني وما الذي تطمح إليه في هذا المجال، يفضل أن يكون الشرح بصورة عامة ومختصره.
  4. التعليم: ابتداءً من البكالوريوس، مؤهل الثانوية العامة يوضع فقط في حال كان هو آخر مؤهل تم الحصول عليه. ترتيب المحتوى يجب أن يكون وفق قاعدة “الأحدث فالأحدث” بمعنى لو كنت حاصل على درجة الماجستير و درجة البكالوريوس، يكتب أولاً الماجستير وبعده البكالوريوس، الأحدث فالأحدث.
    طريقة الكتابة:
    اسم الجامعة – المنطقة التي توجد بها الجامعة – التخصص
    سنة الالتحاق – سنة التخرج
    هنا نفصل المعلومات مثلاً التقدير والمعدل ونبذة عن المواد في التخصص واللغة المستخدمة للتدريس في الجامعة … الخ
  5. الخبرات: أيضاً ترتيب المحتوى يجب أن يكون وفق قاعدة “الأحدث فالأحدث”. وتشمل التطوع و التدريب الميداني الذي أتممته في دراستك الجامعية والمسمى الوظيفي خلال فترة التدريب: “متدرب في مؤسسة ….”.
    طريقة الكتابة:
    المسمى الوظيفي – اسم المؤسسة
    تاريخ الالتحاق – تاريخ الانتهاء
    وصف عن الوظيفة ونبذه مختصره عن مهامك في العمل وإنجازاتك المهنية.
  6. المشاركات والمؤتمرات (اختياري): تعداد نقطي.
  7. التكريم والمكافآت (اختياري): تعداد نقطي.
  8. المهارات والقدرات: تعداد نقطي، احرص على إظهار نقاط قوتك والتي تساعد في زيادة فرصة حصولك على الوظيفة. على سبيل المثال لا الحصر، مهارات الحاسب الآلي (مع ذكر ما تجيده بالتفصيل) و مهارات التنظيم والتخطيط و مهارات العمل الجماعي و اللغات التي تتقنها.
  9. الدورات التدريبية: أيضاً ترتيب المحتوى يجب أن يكون وفق قاعدة “الأحدث فالأحدث”. احرص على ذكر الدورات التي تدعمك لشغل الشاغر الذي قدمت عليه، وملاحظة أن بعض الجهات تعتبر كثرة الدورات التدريبة علامة غير جيدة للمتقدم وأنه حريص على شهادة الحضور فقط دون القيمة العلمية للدورة، ويدل على ذلك بالإضافة إلى كثره عددها اختلاف مجالاتها اختلاف بيّن عن بعضها البعض.
    طريقة الكتابة:
    اسم الدورة | تاريخ بدايتها وتاريخ نهايتها
    نبذة عن المادة العلمية، المدرب، الجهة التي قدمت الدورة.
  10. الهويات: تعداد
  11. المراجع: يفضل كتابة “تتوفر عند الطلب” أو تستطيع وضع اسم شخص من مجالك المهني للتوصية بك مثل (المدير السابق – دكتور في الجامعة) مع الحرص على إبلاغ الشخص بذلك.
هذة بعض النقاط التي يجب مراعاتها عند كتابة السيرة الذاتية، وما كتابتها إلا الخطوة الأولى والأسهل في العالم المهني. يتبقى لك البحث عن عمل، اجتياز المقابلة الشخصية، اجتياز الفترة التدريبية، البدء الحقيقي في العمل، فهم المهام، العمل على إنجازها باحترافية، التطوير من الذات. ولا تنسى التحديث المستمر في السيرة الذاتية من خلال الخبرات والتطوع والدورات التي تهتم بمادتها العلمية فجمود السيرة الذاتية لوقت طويل يعتبر مؤشر سيء فيها.
وختاماً :
خلال بحثي قرأت نصيحة رائعة تمنيت لو اطلعت عليها وأنا طالبة، النصيحة كانت لطلاب الجامعة المستجدين وكانت كما اتذكر ” ابدأ من الآن في كتابة سيرتك الذاتية، جهزها في مستند ببرنامج الوورد وضعها على سطح المكتب وخلال مسيرتك العلمية في الجامعة حدث سيرتك الذاتية بشكل دوري عن طريق اشتراكك بفعاليات الجامعة من خلال التنظيم أو الإلقاء أو إقامة نوادي وغيره فتتخرج بسيرة ذاتية تخولك للخوض في غمار المجال المهني”.

عودة والعود أحمد

6 أغسطس 2016 م كان أول يوم في وظيفتي الأولى وأحسب من قرأ تدوينتي عاطلة عن العمل؟ يدرك أني حققت هدفي في الاستمتاع لمدة سنة كحد أقصى بدون تخطيط مسبق! وأعني بدون تخطيط مسبق لأن العرض الوظيفي كان مفاجئ.
قضيت ما يقارب التسعة أشهر وأنا أعيش في دوامة الحياة الوظيفية أحاول أن اعتادها وأجزم اني لست متأكدة من اني أتممت ذلك بعد. ومن ذلك ضغوطات العمل، وعلاقات العمل، والمسؤوليات التي تترتب عليك وفق المهام المنوطة إليك، اختلاف حقيقة العمل عن الصورة النمطية التي كنت احسبها، التعامل مع مختلف أنماط الشخصيات ومحاولة المحافظة على مبادئي وآرائي ثابته، التغيير الذي أراه يتضح يوماً بعد يوم في شخصيتي… وغيرها من الأمور
وقد عهدت نفسي أن أكتب في المدونة لأجد الحلول ولأفكر في ما يعترض طريقي بصورة مكتوبه لا لأجل التفريغ ونشر مذكراتي الشخصية على الملأ، لذا من خلال هذة التسعة أشهر وصلت للتالي:
  1. هناك تشابة كبير بين العمل والتعليم: العمل والتعليم متشابهان في المهام مختلفان في أولوية المهام. كلامها يقوم على المشاريع والمواد العلمية، في التعليم الأولوية للمواد العلمية التي يكون لها النصيب الأكبر من درجات الطلاب بينما المشاريع تظفر بالجزء المتبقي وغالباً ما تكون تطبيقات عملية بسيطة (باستثناء مشروع التخرج) أما العمل فهو عبارة عن عدة مشاريع كبيرة تحتاج إلى العمل الجماعي ومهاراته لإتمامه بطريقة صحيحة حيث يتم تقييم المشاريع على الإنجاز أما المواد العلمية فهي اختياريه إن شئت أن تفهم وظيفتك في المؤسسة وتطور من أدائك فعليك بها ولن يحفل بك أحد إن أتقنت مهارة معينة أو استاثرت بعلم جديد فهو إنجازك أنت وحدك.
  2. لا توجد وظيفية مثالية -على أقل تقدير في بداية حياتك العملية-، كما تعلمت أن تقرأ وتكتب خطوة بخطوة كذلك بناء الخبرة يتطلب وقت وجهد. لا تستعجل إنجازك ولا تحجم من قدراتك ولا تحمل نفسك فوق ما تستطيع.
  3. اسأل دائماً لا ضرر من السؤال إن لم يتضح لك المطلوب، وإن لم تفهم المطلوب أعد صياغة السؤال لا يهم الفترة التي شغلت فيها هذا المنصب طالما أن المهمة جديدة عليك. ولكن تذكر أن بعض المهام يستطيع Google الإجابة عليها بسهولة.
  4. ألقي بجميع علاقاتك الشخصية ومشاعرك قبل أن تدخل إلى مقر العمل، لا تبني علاقات شخصية وصداقات مع زملاء العمل تذكر هي زمالة فقط.
  5. قل رأيك لا تخجل وكن واثقاً، وتذكر أن تفصل بين مشاعرك الشخصية وآرائك.
  6. كن حازم في المهام التي ضمن صلاحياتك، لا تلجأ لمديرك المباشر في المهام السهلة.
  7. نظم وقتك واكتب دائماً إنجازك حتى إن لم يطلب منك ذلك، اكتبه لنفسك.
هذا غيض من فيض و أعلم اني لا زلت اتعلم ولا زال ينقصني الكثير، وأخيراً أضع بين أيديكم هذا الفيديو الذي أراحني كثيراً.

 

عاطلة عن العمل؟

لم أكن أتخيل عندما كنت أدرس أني سأعيش حياة البطالة! ربما لأني كنت متفوقة في حياتي الدراسية فظننت أن حياتي كلها سوف تسير كما خططت لها وسوف أرتقي في سلم النجاح، لا أعلم. ولكني كنت حينئذ أردد لنفسي دائماً بأنني استحق إجازة لمدة سنة كاملة بعد التخرج، وبعد انتهائها سأبدأ مشوار جديد في الحياة العملية.
بدأت هذه السنة بممارسة ما أحب أن افعله عادةً، الذي كنت اجتهد في إيجاد بعض الوقت في جدولي الدراسي لفعله. استمعت جداً في أول أربعة أشهر لأني حره على مدار الأربعة وعشرين ساعة طوال أيام الأسبوع السبعة. استطيع ان افعل الذي اريد باليوم الذي اريد بالمقدار الذي اريد ولا يوجد ما يمنعني من ذلك! كانت متعة حقيقية إلى أن أدركت مع مرور الوقت أن ممارستي لما أحب ليست بنفس المتعة التي كنت أعيشها وأنا أبحث لها عن مكان في جدولي المزدحم. ولكن افتقادي للمتعة لم يجعلني أغير أسلوب حياتي لأني كنت مؤمنة ان هذه السنة من حقي!
ولكني اكتشفت بمحض الصدفة اني سأكمل هذة السنة بعد ثلاثة أشهر!!
كنت كمن فقد بصره فجأة في مكان يجهله ولا يوجد من يعلمه كيف يقطع الطريق لوجهته التي يريدها. فأنا لم أخطط كيف ابدأ حياتي العملية، كنت فقط متأكده أن هذة السنة ستنتهي بابتدأ سنة سأنتقل فيها إلى مرحلة جديدة في حياتي ولكن لم أكن اعيي كيف. فبدأت مخاوفي تكبر إلى أن بت اكررها على نفسي كل يوم.
مخاوفي:
  1. “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”. الحديث الذي يحكي واقعي، الحمدلله أنا في أفضل صحة وكل ما أملكه هو الوقت. أحسست بمسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقتي فجأة ويتردد في ذهني صدى جملة كنت قد سمعتها قبل سنوات “الفزع من الفراغ” الذي كان يصيب الصحابة والتابعيين والائمة الصالحين. فأدركت أن هذا الفزع اصابني!
  2. ماهو الطريق الصحيح للمرحلة الجديدة؟ ما الذي يتوجب علي فعله؟ متأكده أن طموحي لا سقف له حتى لو لم يكن محدد المعالم ولكني أريد أن اكون ناجحة بجميع المقايس أريد أن أكون وأريد أن أكون وأن أكون … ولكن كيف؟ ما هي الخطوات المناسبة لأستمر في النجاح؟
  3. عندما أبدا في وضع خطط طويلة المدى وقصيرة المدى اسمع دوي هادر داخل رأسي يقول “ماذا أريد بالضبط؟ ما الذي أطمح له؟ هل الذي أقوم به الآن صحيح؟ أم هي خطوات ستعيدني إلى الوراء؟”
  4. ماذا لو استمرت سنة الإستمتاع الى سنتين اربع أو عشر!! ماذا افعل؟ هل سأظل نادمه على وقتي الذي اضعته؟ هل كانت هناك فرص لم أرها بسبب انشغالي بما كنت اعتقد انه من حقي! كيف أعرف الفرصة التي يجب اغتنامها كيف أراها.
كل يوم تبدأ مخاوفي بخاطرة عابره ثم ما تلبث الا ان تصبح أكبر من أن استحملها واهرع للبحث عن ما يجلب لي التفاؤل ليبعث الأمل في نفسي ولكي لا أنجر في وحل الاعتراض على أقدار الله. فالحمدلله دائماً وأبداً.
يقولون “الخطوة الأولى لحل المشاكل هو إدراك وجودها” هذا ما يعزيني فأنا لم انغمس في استمتاعي متناسيه ما يحدث في حياتي. أنا أعلم بوجود المشكلة وبالطبع أؤمن بـ”لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” فهناك حل بل يجب أن يكون هناك حل. أنا لا ادعي اني عرفت الحل لمشكلتي ولكني بدأت أخطط لمشاريع صغيرة تخفف وطئتها تملئ يومي وتشعرني بفرحة الإنجاز وإكمال المهمات المكتوبة على لوح مكتبي إلى أن أهتدي إلى رزقي الذي كتبه الله لي.
وأعود للسؤال الذي عونت به هذة المقالة هل أنا عاطلة عن العمل؟ موقتاً عاطلة عن عمل يدر عليّ دخل مالي ولكني لست عاطلة عن العمل بالمطلق! فأنا أقرأ أفكر أتأمل أكتب أتعلم أبحث عن كل جديد أحدد أهداف وأخطط كيف أنفذها ثم أنطلق في تنفيذها. فالإنسان المنتج مستحيل أن يكون عاطلاً عن العمل.